ابن إدريس الحلي

432

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

مع تغير عادتها ، سواء كانت قرشية أو عامية أو نبطية ، على الصحيح من الأقوال ، وفي بعض الأخبار اعتبار القرشية والنبطية بستين سنة ، ومن عداهما بخمسين سنة ، والأوّل هو المذهب المعمول عليه ، وكل طلاق كان في مقابلته بذل وعوض من المرأة ، وهو المسمّى بالخلع والمباراة ( 1 ) ، ونحن نذكر أحكامهما فيما بعد إن شاء الله تعالى . فأمّا الطلاق الرجعي : فهو أن يطلّق المدخول بها واحدة ، ويدعها تعتدّ ، ويجب عليه السكنى لها ، والنفقة والكسوة ، ولا يحرم عليه النظر إليها ووطؤها ، ويحرم عليه العقد على أختها ، وعلى خامسته إذا كانت هي رابعة ، وعقد الباب انّها عندنا زوجة ، وقال المخالف : حكمها حكم الزوجة . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : بل هي عندنا زوجة ، لأنّ المخالف قال حكمها حكم الزوجات ، قال هو رداً عليه : بل هي عندنا زوجة ( 2 ) ، ونعم ما قال رحمه الله . وله مراجعتها ما دامت في العدّة ، وإن لم تؤثر هي ذلك ، وليس لها عليه في ذلك خيار . وتجوز المراجعة من غير إشهاد ، والإشهاد أولى ، وتصحّ عندنا المراجعة

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - مع أنّه قال في المبسوط 5 : 134 إذا آلى من الرجعية صحّ الإيلاء ، لأنّها في حكم الزوجات بلا خلاف .